الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
568
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
لابن إدريس ، كما قد عرفته عن الصدوق بلا واسطة ، مع أن جدجده جعفر المتقدم لا يروى عنه الا بواسطة أبيه . فتعين الحمل على كون الجملة صفة للمضاف اليه المتصل به ليكون المعنى حينئذ ان جعفر المذكور عاش كذا ، فيتم به أيضا ما نحن بصدده من المقصود ، كما لا يخفى . الا ان اللازم حينئذ ان نقول بتوهم وقع من المؤلف أو النساخ من لفظة : أبى عبد اللّه جعفر ، إلى عبد اللّه بن جعفر ، نظير ما التزمه الشيخ حسن بن الشهيد رحمهما اللّه من التوهم في الكلام ولا نأبى عنه أيضا بوجه ، كيف وهو أقرب إلى الأوهام وابعد عن الشناعة والملام وليس يلزم معه التزام حذف واسطة في المقام كما لا يخفى على ذوى الافهام . واما الخطب بالنظر إلى روايته حينئذ عن الصدوق رحمه اللّه من غير واسطة أبيه فهو سهل يسير ، ليس يمتنع عن الالتزام بمثله العارف البصير ، ولا ينبئك مثل خبير هذا . ثم في المجالس من بعد ان ذكر صاحب العنوان واتبعه بترجمة الشيخ عبد اللّه بن جعفر المذكور كمعتقد ولديته له ترجمة أخرى للشيخ حسن بن جعفر الدوريستي يذكر فيها انه ولد شيخنا المتقدم المبرور . وفي التحلية بفنون الفضائل والكمالات أيضا مشهور ، وكان له رغبة إلى انشاد الشعر وهذا مما قاله : بغض الوصي علامة معروفة * كتبت على جبهات أولاد الزنا من لم يوال من الأنام وليه * سيان عند اللّه صلى أم زنا وقال غيره ولا ادرى قائله : سيان عند اللّه صلى أو زنا * من لم يوال في البرية حيدرا طيب اللّه فاهما وجعل الجنة مثواهما .